يوسف بن تغري بردي الأتابكي
24
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
من نيابة الكرك ثم في يوم السبت سابع عشر شهر ربيع الأول المذكور خلع على الأمير طقزدمر الحموي نائب السلطنة بديار مصر بنيابة حماة عوضا عن الملك الأفضل ابن الملك المؤيد الأيوبي وأنعم على الملك الأفضل بتقدمه ألف بدمشق وأنعم على الأمير آقبغا عبد الواحد بإمرة بدمشق ورسم لسفره إليها وفي يوم الخميس ثاني عشرينه جلس السلطان الملك الأشرف كجك على تخت الملك وخلع على جميع الأمراء وأرباب الدولة بدار العدل وقبل الأمراء الأرض بين يديه ثم تقدموا إليه على قدر مراتبهم وقبلوا يده فكان عدة الخلع في هذا اليوم ألفا ومائتي خلعة ثم في تاسع عشرينه ورد كتاب الشهابي أحمد ابن الملك الناصر محمد من الكرك بأنه لا يحضر إلى القاهرة حتى يأتيه أكابر الأمراء إلى الكرك ويحلفهم ثم يحضر إخوته من بلاد الصعيد إلى قلعة الكرك ويحضر بعد ذلك وينتصب سلطانا فأجيب بأنه لم يطلب إلا لشكوى النائب منه وجهزت له هدية سنية وأنه يحضر حتى تعمل المصلحة فلم يكن بعد أيام إلا وحضر الأمير ملكتمر السرجواني نائب الكرك إلى القاهرة في يوم الخميس رابع عشر ربيع الآخر وأخبر الأمير قوصون وغيره بامتناع الشهابي أحمد من الحضور وأنه أقام على الخلاف فاجتمع الأمراء بالقصر في يوم الجمعة خامس عشره للمشورة في أمر أحمد المذكور حتى تقرر الأمر على تجريد العساكر لأخذه ثم في يوم السبت سادس عشره ابتدأت الفتنة بين الأمير قوصون وبين المماليك السلطانية وذلك أن قوصون أرسل يطلب من مقدم المماليك مملوكا